×

عشيرة الحسون في سوريا | أصل وأفخاذ الحسون وانتشارهم

عشيرة الحسون في سوريا | أصل وأفخاذ الحسون وانتشارهم

عشيرة الحسون في سوريا | أصل وأفخاذ الحسون وانتشارهم

مقدمة عن عشيرة الحسون في سوريا

تحظى عشيرة الحسون في سوريا بمكانة راسخة بين عشائر وادي الفرات، حيث تشكّل أحد الأعمدة الاجتماعية الأساسية ضمن قبيلة العقيدات الزبيدية.

ولم يكن حضور الحسون طارئًا أو محدودًا، بل جاء نتيجة تراكم تاريخي طويل من الاستقرار، والتحالفات، والقيادة، ما جعل اسم العشيرة حاضرًا في الذاكرة المحلية شرق سوريا، ومرتبطًا بالقوة العددية والاعتبار العشائري.

نسب أبناء عشيرة الحسون في سوريا

ينحدر أبناء عشيرة الحسون في سوريا من نسب عربي واضح ومتسلسل، يعود إلى:

حسن بن سليمان بن حمود بن كمال بن غنام بن علي بن سالم بن الصهيبي

وهو نسب يربط الحسون مباشرة بجذور قبيلة العقيدات الزبيدية، إحدى كبرى القبائل العربية في المشرق.

ويعد هذا الامتداد النسبي عنصرًا أساسيًا في ترسيخ هوية العشيرة. حيث حافظ أبناؤها على تداول نسبهم شفهيًا عبر الأجيال، بوصفه جزءًا من الوعي الجمعي والانتماء القبلي.

أماكن انتشار عشيرة الحسون في سوريا؟

تركّز الوجود الأساسي لـ عشيرة الحسون في سوريا في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور. ولا سيما في منطقة البوكمال وضفاف نهر الفرات. حيث شكّلت الأرض الزراعية والممرات النهرية عامل جذب رئيسي للاستقرار.

ومن أبرز المناطق التي يتواجد فيها أبناء العشيرة:

  • مدينة البوكمال.
  • قرية الغبرة (المركز الاجتماعي للعشيرة).
  • السويعية.
  • حسرات.
  • السوسة.
  • الهري.

وتعد قرية الغبرة نقطة ارتكاز رئيسية، إذ تمثل مقر بيت المشيخة، ومركزًا تاريخيًا لاتخاذ القرار العشائري، إلى جانب موقعها الاستراتيجي غرب نهر الفرات.

شيوخ عشيرة الحسون في سوريا

يعرف بيت الدندل بوصفه بيت المشيخة التاريخي لـ عشيرة الحسون في سوريا. وقد برز منه عدد من الشيوخ الذين تجاوز تأثيرهم الإطار المحلي.

ويأتي في مقدمتهم:

المرحوم الشيخ دحام الدندل

وهو من الشخصيات البارزة في تاريخ شرق سوريا الحديث، إذ جمع بين الزعامة العشائرية والحضور السياسي.

وانتخب نائبًا عن مدينة البوكمال في أكثر من مرحلة سياسية مفصلية، منذ عام 1949 وحتى ستينيات القرن الماضي.

كما كان من أوائل المنضمين إلى العمل الحزبي والبرلماني، وامتدت علاقاته إلى خارج منطقته، ما جعله رمزًا للعقيدات عمومًا، وليس للحسون فقط.

الشيخ أيمن دحام الدندل

الشيخ الحالي لعشيرة الحسون، والذي واصل حمل إرث المشيخة، محافظًا على دور العشيرة الاجتماعي، وساعيًا إلى تثبيت حضورها في محيطها المحلي ضمن مرحلة مليئة بالتحديات.

كما عرفت العشيرة بوجود شخصيات أخرى من الفرسان والوجهاء، مثل:

  • الشيخ مشرف الدندل.
  • الشيخ رجا المحمد الدندل.
  • الشيخ دحام الرجا الدندل.
  • المرحوم الشيخ مجحم الدندل.

الدور الاجتماعي والعشائري لعشيرة الحسون في وادي الفرات

لعبت عشيرة الحسون في سوريا دورًا محوريًا في البنية الاجتماعية لمنطقة وادي الفرات، حيث عرفت بقدرتها على حفظ التوازن العشائري والمساهمة في حل النزاعات المحلية عبر أعراف متوارثة تحظى بالاحترام.

وقد برز شيوخ ووجهاء الحسون كمرجعيات اجتماعية في قضايا الصلح، والفزعات، وحماية الجوار. ما عزز من مكانة العشيرة داخل قبيلة العقيدات وبين العشائر المجاورة.

كما أسهم أبناء العشيرة في دعم الاستقرار الأهلي، سواء في القرى التي يقطنونها أو على مستوى مدينة البوكمال عمومًا.

خاتمة عن عشيرة الحسون في سوريا

إن الحديث عن عشيرة الحسون في سوريا هو حديث عن إحدى الركائز الأساسية لقبيلة العقيدات في وادي الفرات.

فقد استطاعت العشيرة، عبر تاريخها الطويل، أن تحافظ على تماسكها الداخلي، وأن تفرز قيادات تركت أثرًا واضحًا في الحياة العشائرية والسياسية على حد سواء.

وبين النسب العريق، والانتشار الجغرافي، وبيوت المشيخة، لا تزال عشيـرة الحسون تشكّل عنصرًا فاعلًا في المشهد الاجتماعي لشرق سوريا، حاضرة بتاريخها، ومستمرة بدورها.

قد يهمك: عشيرة القرعان في سوريا | أصل ونسب القرعان وأبرز شيوخهم

إرسال التعليق

مقالات الموقع