×

قبيلة الرولة في سوريا | أصول الرولة وانتشارهم

قبيلة الرولة في سوريا | أصول الرولة وانتشارهم

قبيلة الرولة في سوريا | أصول الرولة وانتشارهم

مقدمة عن قبيلة الرولة في سوريا

برز اسم قبيلة الرولة في سوريا في القرنين السابع عشر والثامن عشر، حين بدأت موجات الهجرة البدوية تتجه شمالًا نحو بادية الشام.

ورغم وصولهم إلى الأراضي السورية بعد بعض فروع قبيلة عنزة الأخرى، إلا أنهم استطاعوا خلال فترة قصيرة فرض حضورهم وقيادتهم على معظم قبائل البادية.

استقرّت قبيلة الرولة في سوريا في الطرف الشمالي من صحراء النفود. ممتدةً من تيماء مرورًا بواحة الجوف وصولًا إلى بئر لين شرقًا.

واتخذت من وادي السرحان والصحراء السورية قاعدة انتشار رئيسية، قبل أن يتوسّع نفوذها إلى الجزيرة الفراتية.

أصول ونسب قبيلة الرولة في سوريا

تنتسب قبيلة الرولة في سوريا إلى قبيلة عنزة العدنانية الكبرى، وتحديدًا إلى فرع الدريعي من الجلاس. ويعد هذا الانتماء أحد العوامل التي عززت مكانتهم بين قبائل الشمال العربي.

ومع انتقالهم إلى البادية السورية في القرن السابع عشر، دخلت قبيلة الرولة في سوريا في تحالفات وصراعات عززت مكانتها، حتى أصبحت إحدى القوى القبلية المهيمنة في المنطقة الممتدة من وادي السرحان إلى الفرات.

سبب تسمية قبيلة الرولة بهذا الاسم

يرتبط اسم قبيلة الرولة في سوريا بعدة روايات تاريخية متداولة في كتب الأنساب.

وتشير إحدى الروايات إلى أن التسمية تعود إلى وصفٍ لحركة الخيل والإبل في الغزو والترحال. حيث “الرول” في اللهجة البدوية يدل على الاضطراب والحركة السريعة.

كما يقال إن الاسم ارتبط بجد من أجدادهم عرف بهذا اللقب، ثم أصبح علما على الفرع القبلي بأكمله. وبمرور الزمن، غلب الاسم على بقية المسميات، حتى صار يُعرف الفرع بأكمله باسم الرولة.

أيضا هناك رواية تقول إن الرولة لقب سموا به لأنهم يتراولون في المشي أي يسرعون بمشيتهم وهذا من طبيعتهم.

أماكن انتشار قبيلة الرولة في سوريا

تعد قبيلة الرولة إحدى القبائل البارزة بسوريا، وقد استقرّت في عدد من المحافظات السورية، خاصة في:

  • دير الزور والجزيرة الفراتية.
  • ريف حمص الشرقي.
  • بادية درعا.
  • بعض مناطق ريف دمشق الجنوبي والشرقي.

وقد عرفت هذه القبيلة بدورها الاجتماعي في فض النزاعات القبلية، إضافة إلى مشاركتها في التحولات السياسية التي شهدتها البادية السورية خلال أواخر العهد العثماني.

شيوخ ووجهاء قبيلة الرولة في سوريا

برز من قبيلة الرولة في سوريا عدد من الشيوخ الذين كان لهم تأثير إقليمي واسع، ومن أشهرهم:

نوري بن هزاع الشعلان

يعد من أعظم شيوخ البادية السورية، وقد تولى زعامة القبيلة بين عامي 1903 و1942. وامتد نفوذه على مساحات واسعة من الصحراء السورية.

عرف بالحكمة والحنكة السياسية، وكان له دور محوري في إدارة شؤون القبيلة خلال مرحلة التحولات الكبرى في المنطقة.

وقبله برز الأمير الدريعي بن شعلان الذي خاض مواجهات مع القوات العثمانية بقيادة سليمان باشا والي بغداد.

ودارت إحدى أشهر المعارك في منطقة البصيرة عند ملتقى الفرات والخابور، وانتهت بانتصار قبلي عزز مكانة الرولة في الجزيرة الفراتية.

الامتداد التاريخي في الجزيرة الفراتية

تشير مصادر تاريخية إلى أن نفوذ قبيلة الرولة في سوريا قديم في الجزيرة الفراتية. إذ امتدت حدودهم في فترات سابقة من نصيبين شمال شرق سوريا إلى تخوم جبل سنجار.

كما كان لأبناء الرولة وعائلاتهم الكبيرة وجود قوي شرق الفرات، خصوصًا في مناطق دير الزور.

وقد ساهم هذا الامتداد الجغرافي في ترسيخ صورة الرولة بسوريا كقوة قبلية مؤثرة في المعادلة الاجتماعية والسياسية للبادية.

خاتمة عن قبيلة الرولة في سـوريا

ختامًا، يمكن القول إن قبيلة الرولة ليست مجرد تجمع بدوي عابر، بل كيان قبلي تاريخي لعب دورًا محوريًا في تشكيل هوية البادية السورية.

فمنذ وصولهم في القرن السابع عشر، استطاعت قبيلة الرولة أن تفرض حضورها، وأن تبني شبكة من العلاقات والتحالفات التي مكّنتها من السيادة على مساحات واسعة.

واليوم، ما تزال قبيلة الـرولة في سوريا حاضرة في عدد من المحافظات، محافظةً على إرثها الاجتماعي والعشائري، ومشكّلة جزءًا مهمًا من النسيج التاريخي والسكاني لسوريا.

قد يهمك: عشيرة العساسنة في سوريا | أصل ونسب وشيوخ العساسنة

إرسال التعليق

مقالات الموقع