×

قبيلة العدوان في سوريا | أفخاذ وشيوخ وديار عدوان

قبيلة العدوان في سوريا | أفخاذ وشيوخ وديار عدوان

قبيلة العدوان في سوريا | أفخاذ وشيوخ وديار عدوان

تصنف قبيلة العدوان في سوريا من القبائل العربية القيسية العريقة التي تركت بصمتها الواضحة في التاريخ الاجتماعي والعشائري لبلاد الشام.

واشتهرت هذه القبيلة منذ القدم بالقوة والفروسية والانتشار الواسع، ولا يزال حضورها ملموسًا في عدد كبير من المحافظات السورية، مع احتفاظ أبنائها بهويتهم العربية الأصيلة وعاداتهم القبلية المتوارثة.

من هم قبيلة العدوان في سوريا؟

قبيلة العدوان في سوريا هي إحدى القبائل العربية القيسية التي استقرت في بلاد الشام بعد هجرات تاريخية متعاقبة قادمة من الحجاز ونجد.

ومع مرور الزمن، تمكن العدوان من بناء وجود قوي ومتماسك داخل المجتمع السوري. فاستقروا في مناطق متعددة شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالًا.

يعرف أبناء قبيلة العدوان في سوريا بأنهم مزيج بين حياة البداوة والاستقرار، إذ مارسوا الزراعة وتربية المواشي إلى جانب استقرارهم في القرى والبلدات، مما ساهم في اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي مع محيطهم، دون أن يفقدوا انتماءهم القبلي.

أما بالنسبة إلى رمز قبيلة عدوان في سوريا فهو 707 وهو رمز من رموز التي أطلقها العثمانيين على القبائل.

ما هو أصل قبيلة العدوان ونسبهم؟

يعود أصل قبيلة العدوان في سوريا إلى عدوان القيسية، وهي من القبائل العربية العدنانية المشهورة.

وقد ارتبط اسم العدوان تاريخيًا بالفروسية وكثرة الفرسان، حيث تشير الروايات التاريخية إلى أن القبيلة بلغت في إحدى مراحلها قوة عسكرية كبيرة قبل أن تمر بمرحلة انقسام ونزاعات داخلية أثرت على تماسكها.

أدت تلك التحولات إلى خروج جماعات من القبيلة من ديارها الأولى في الحجاز. فاتجهت نحو نجد، ثم بادية السماوة، ومنها إلى مناطق متعددة في المشرق العربي.

وكان لسوريا نصيب وافر من هذا الامتداد، حيث استقر العدوان في حوران، وجبل العرب، وتل منين، وحمص، وحماة، وسهل حلب، ودير الزور، والجزيرة السورية.

أفخاذ قبيلة العدوان في سوريا

تتوزع قبيلة العدوان في سوريا على عدة أفخاذ وبطون، تختلف مسمياتها باختلاف مناطق الاستقرار. إلا أنها تشترك في الانتماء العدواني القيسي الواحد.

وحافظت هذه الأفخاذ على روابط النسب والتكافل الاجتماعي، سواء داخل القرى أو بين التجمعات العدوانية في المحافظات المختلفة.

وفي الجزيرة السورية، لا سيما في منطقة رأس العين، يظهر التنظيم العشائري للعدوان بشكل واضح. حيث تتوزع الأسر ضمن نطاق جغرافي محدد، وتدار شؤونها وفق أعراف قبلية متوارثة، مع وجود مرجعية مشيخية معروفة.

قد يهمك: عن عدوان وأصلها ومعلومات إضافية عن هذه القبيلة

كم عدد قبيلة عدوان في سوريا؟

يقدّر عدد قبيلة العدوان في سوريا بنحو ستين ألف نسمة تقريبًا، وهو رقم يعكس حجم القبيلة وانتشارها الواسع.

وتشير التقديرات إلى أن نحو خمسة وعشرين ألفًا منهم يقيمون في محافظة الحسكة وحدها. وتحديدًا في منطقة رأس العين وما حولها، التي تُعد أحد أهم مراكز العدوان في سوريا.

كما توجد تجمعات معتبرة للقبيلة في دير الزور والرقة، إضافة إلى وجودهم في حلب، وحمص، وحماة، والسويداء. مما يجعل العدوان من أكثر القبائل السورية انتشارًا جغرافيًا.

أبرز شيوخ قبيلة عدوان في سوريا

برز من قبيلة العدوان في سوريا عدد من الشيوخ الذين كان لهم دور مهم في إدارة شؤون القبيلة والحفاظ على توازن علاقاتها مع محيطها.

ومن الشخصيات التي ذكرت في المصادر التاريخية الشيخ محمد الحلو. الذي عرف بنفوذه الواسع في منطقة رأس العين خلال النصف الأول من القرن العشرين، وتمتع بعلاقات قوية مع السلطات المحلية.

وفي الوقت الحاضر، يتولى مشيخة القبيلة الشيخ حلو المحمد الحلو، الذي يعد المرجع العشائري الأبرز للعدوان في منطقة رأس العين، ويقيم في بلدة الجنيدية جنوب غرب المدينة.

وتتميز مشيخة العدوان بالميل إلى الاستقرار، وحل النزاعات بالطرق العرفية، والتعايش السلمي مع القبائل العربية المجاورة، وكذلك مع المكونات الأخرى في المنطقة.

خاتمة عن قبيلة عدوان في سوريا

في الختام، تمثل قبيلة العدوان في سوريا نموذجًا حيًا للقبيلة العربية التي استطاعت التكيف مع التحولات التاريخية والجغرافية، مع الحفاظ على جذورها القيسية وهويتها العربية.

كما امتد وجودها عبر مساحات واسعة من الأرض السورية. وأسهم أبناؤها في الزراعة والاستقرار وبناء المجتمعات المحلية، دون أن يتخلوا عن إرثهم القبلي العريق.

ولا تزال قبيلة العـدوان في سـوريا تحظى بمكانة اجتماعية معتبرة، قائمة على التاريخ، والنسب. والعلاقات المتينة مع مختلف مكونات المجتمع السوري، مما يجعلها جزءًا أصيلًا من النسيج العشائري في البلاد.

قد يهمك: عشيرة السخاني في سوريا | أصل السخني وتاريخهم وانتشارهم

إرسال التعليق

مقالات الموقع