×

عشيرة البوحسن في سوريا | أصل ونسب البوحسن وانتشارهم

عشيرة البوحسن في سوريا | أصل ونسب البوحسن وانتشارهم

عشيرة البوحسن في سوريا | أصل ونسب البوحسن وانتشارهم

مقدمة عن عشيرة البوحسن في سوريا

تصنف عشيرة البوحسن في سوريا واحدة من العشائر العريقة في وادي الفرات، ولها حضور تاريخي واجتماعي بارز ضمن قبيلة العقيدات الزبيدية.

ارتبط اسم البوحسن بالزعامة العشائرية، وبالدور الفاعل في إدارة شؤون المجتمع المحلي، سواء في السلم أو في أوقات الفزع، ما جعلها من العشائر المعروفة بثقلها ووزنها بين عشائر دير الزور والفرات الأوسط.

ويتميز أبناء البوحسن بالحفاظ على الأعراف العشائرية، والالتزام بروابط النسب والتحالف التي شكّلت أساس قوتهم واستمرارهم.

نسب أبناء عشيرة البوحسن في سوريا

يعود نسب عشيرة البوحسن في سوريا إلى حسن بن رحيمة بن علي (بكسر العين) بن جامل الغنام العلي السالم الصهيبي الزبيدي، وهو نسب صريح يربطهم بقبيلة العقيدات الزبيدية القحطانية.

وتعرف عشائر البوحسن والقرعان والبورحمه مجتمعة باسم ثلث العقيدات، وهو توصيف عشائري قديم يعكس وحدة الأصل، وقوة الترابط التاريخي بين هذه العشائر، مع احتفاظ كل عشيرة باستقلالها الكامل في المشيخة والوجاهة وإدارة شؤونها الداخلية.

ويعد هذا النسب من الأنساب الراسخة في وادي الفرات، والمتوارثة جيلاً بعد جيل دون انقطاع. ما أكسب عشيرة البوحسن مكانة معتبرة داخل البناء العشائري للعقيدات.

أماكن انتشار عشيرة البوحسن في سوريا

يتركز الوجود الرئيسي لـ عشيرة البوحسن في سوريا في مدينة العشارة بمحافظة دير الزور، وهي مركز ثقلهم التاريخي والإداري.

كما ينتشر أبناؤها في القرى والبلدات المحيطة على ضفاف نهر الفرات، ضمن الامتداد الجغرافي التقليدي لقبيلة العقيدات.

وقد ارتبط استقرار البوحسن النهائي على الفرات بالهجرة الأخيرة للعقيدات من ديار الشنبل في حمص وحماة. حيث استقرت العشيرة جنبًا إلى جنب مع باقي عشائر العقيدات، وشكّل هذا الاستقرار نقطة تحول في تاريخها الاجتماعي والسياسي.

أفخاذ عشيرة البوحسن في سوريا

تتكوّن عشيرة البوحسن في سوريا من عدد من الأفخاذ المعروفة تاريخيًا، ويأتي في مقدمتها فخذ الذويخ الذي يضم بيت المشيخة.

ويليه كل من فخذ الكليب وفخذ السليمان وفخذ حمد الخضر، إضافة إلى فخذ النعمات وفخذ المداليج وفخذ الثلجي، كما تضم العشيرة فخذ العليان والحميدات إلى جانب فخذ العجيلات.

وتشكل هذه الأفخاذ مجتمعة النسيج الاجتماعي لعشيرة البوحسن ضمن قبيلة العقيدات في وادي الفرات.

شيوخ عشيرة البوحسن في سوريا

تعد مشيخة عشيرة البوحسن في سوريا من أقدم المشيخات المستمرة داخل قبيلة العقيدات. وقد تعاقب عليها عدد من الشيوخ البارزين منذ استقرار العشيرة على الفرات.

فقد قدمت العشيرة بقيادة الشيخ حسين النصرالله الجعدان، بعد وفاة والده الشيخ نصرالله الجعدان، الذي وافته المنية في طريق العودة الأخيرة إلى الفرات ودُفن في أسريه.

وتسلسل شيوخ عشيرة البوحسن كان على النحو الآتي:

  • الشيخ حسين النصرالله الجعدان.
  • الشيخ علي الحسين النصرالله الجعدان.
  • الشيخ نجرس العلي الحسين النصرالله الجعدان.
  • الشيخ علي النجرس.
  • الشيخ عبد الكريم باشا العلي النجرس.
  • الشيخ تركي بيك العلي النجرس.
  • الشيخ علي بن تركي بيك العلي النجرس.
  • الشيخ إسماعيل الريس العلي النجرس.
  • الشيخ فيصل خلف العبد العلي النجرس.
  • الشيخ صفوك فيصل خلف العبد العلي النجرس.

ويعد آل النجرس أحد بيوت المشيخة التاريخية في قبيلة العقيدات، إلى جانب آل الهفل، وآل الجراح، وآل الدندل، وآل الشلاش، وهي بيوت مشيخة معروفة بدورها القيادي والعشائري عبر التاريخ.

ومع ذلك، فإن العرف السائد داخل العقيدات يؤكد أن لكل عشيرة شيوخها ووجهاءها وفرسانها وعقداء حربها. وتستقل في شؤونها استقلالًا تامًا، ولا يجمعهم إلا الفزع الأكبر، حيث يتوحد الجميع تحت اسم العقيدات.

خاتمة عن عشيرة البوحسن في سوريا

تمثل عشيرة البوحسن في سوريا نموذجًا للعشيرة الفراتية الأصيلة التي حافظت على نسبها، وقيادتها، وأعرافها عبر قرون طويلة. فقد جمعت بين وحدة الأصل، واستمرار المشيخة، والاستقلال العشائري، مع الانتماء القوي لقبيلة العقيدات الزبيدية.
ولا يزال أبناء البوحسن اليوم يشكّلون جزءًا فاعلًا من النسيج الاجتماعي لوادي الفرات، محافظين على إرثهم التاريخي، ومتفاعلين مع حاضرهم، في صورة تعكس عمق العشيرة وقيمها المتجذرة في الأرض والناس.

قد يهمك: عشيرة الخراشين في سوريا | نسب الخراشين وأماكن انتشارهم

إرسال التعليق

مقالات الموقع