×

عشيرة الفقير في سوريا | نسب الفقرا وانتشارهم وشيوخهم

عشيرة الفقير في سوريا | نسب الفقرا وانتشارهم وشيوخهم

عشيرة الفقير في سوريا | نسب الفقرا وانتشارهم وشيوخهم

مقدمة عن عشيرة الفقير في سوريا

تعتبر عشيرة الفقير في سوريا من العشائر العريقة ذات الجذور الراسخة في الجولان السوري، حيث ارتبط اسمها بتاريخ المنطقة الاجتماعي والديني والنضالي.

وشكّل أبناء العشيرة جزءًا مهمًا من النسيج المحلي في بلدات الجولان، وأسهموا في الحفاظ على العادات والتقاليد، إلى جانب مواقف وطنية بارزة في مواجهة الاحتلالين الفرنسي والإسرائيلي.

ما أصل عشيرة الفقير في سوريا؟

يرجع أصل عشيرة الفقير إلى بني طلفاح، وهي إحدى العشائر التي استقرت في جنوب سوريا منذ مطلع القرن التاسع عشر.

كما تؤكد الروايات المتوارثة أن الجد الأعلى للعشيرة هو سليمان بن طلفاح، الذي قدم من حوران الأردنية، وتحديدًا من بلدة جحفية الواقعة جنوب مدينة إربد.

اختار سليمان بن طلفاح الاستقرار في بلدة فيق بمنطقة الزوية جنوب الجولان، حيث أنجب عددًا من الأبناء، ومع تكاثر ذريته تشكل كيان عشائري مستقل عُرف لاحقًا باسم عشيرة الفقير.

دلالة اسم عشيرة الفقير

لا يرتبط اسم عشيرة الفقير بالفقر المادي، بل يحمل بُعدًا دينيًا وروحيًا.

إذ تشير مصادر العشيرة إلى أن أبناءها اتبعوا نهجًا صوفيًا، وكان يطلق على أتباع الطرق الصوفية في اللهجة الحورانية لقب الفقرا، ومنه جاء اسم الفقير.

ومع مرور الزمن، أصبح هذا اللقب اسمًا رسميًا للعشيرة يعرف به أبناؤها.

مناطق انتشار عشيرة الفقير في سوريا

تركز الوجود التاريخي لـ عشيرة الفقير في سوريا في بلدتي فيق والعال في الجولان.

ومع احتلال الجولان عام 1967، تعرضت العشيرة كغيرها من عشائر المنطقة للتهجير القسري، ما أدى إلى تشتت أبنائها في عدة محافظات سورية.

ومن أبرز مناطق انتشارهم اليوم كما يلي:

  • محافظة القنيطرة.
  • محافظة درعا (درعا البلد، درعا المدينة، السحاري).
  • دمشق (الحجر الأسود، مساكن برزة، زملكا).
  • ريف دمشق مثل كناكر وحرنة.

ولا تزال هذه المناطق تضم عائلات معروفة من أبناء عشيرة الفقير.

أفخاذ عشيرة الفقير في سوريا

تفرعت عشيرة الفقير من أبناء سليمان بن طلفاح، حيث شكّل أبناؤه النواة الأساسية للعشيرة، ومن أبرزهم نذكرهم كما يلي:

  • فياض بن سليمان.
  • علي بن سليمان.
  • طلفاح بن سليمان.
  • مفلح بن سليمان.

وانقسمت العشيرة لاحقًا إلى جناحين رئيسيين في بلدتي فيق والعال، إضافة إلى فروع أخرى انتقلت إلى مناطق مختلفة بعد النزوح.

شيوخ ووجهاء عشيرة الفقير في سوريا

برز من أبناء عشيرة الفقير من بني طلفاح عدد من الشخصيات التي كان لها أثر واضح في تاريخ الجولان، من أبرزهم:

المجاهد مفلح بن أحمد طلفاح، الذي قاد مقاومة محلية ضد الاحتلال الفرنسي في منطقة فيق. ونفذ مع رفاقه عمليات فدائية أجبرت سلطات الاحتلال على إصدار حكم إعدام غيابي بحقه.

الوجيه عبد الحميد بن علي بن فياض بن سليمان بن طلفاح، الذي عرف بحكمته وكرمه. وكانت مضافته في بلدة العال مقصدًا للناس.

وقد اعتقله الاحتلال الإسرائيلي بعد عام 1967 بسبب رفضه التهجير، ثم أفرج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل أسرى.

قد يهمك: تسلسل مشيخة الفقرا

ألقاب وكنى عشيرة الفقير

يحمل أبناء عشيرة الفقير في سوريا عدة ألقاب وكنى، تعود إما لأسماء الأجداد أو للقب الديني، ومن أبرزها نذكرها كما يلي:

  • في بلدة العال: العلي، الفياض، السليمان، طلفاح.
  • في بلدة فيق: الفقير، الأحمد، المفلح.

وتعد هذه الألقاب جزءًا من الهوية الاجتماعية للعشيرة.

الدور الاجتماعي لعشيرة الفقير في المجتمع المحلي

لم تقتصر مكانة عشيرة الفقير في سوريا على بعدها النسبي أو الجغرافي فحسب، بل كان لها حضور اجتماعي واضح في الجولان والمناطق التي نزح إليها أبناؤها لاحقًا.

فقد عرفت العشيرة بروح التكافل والتضامن بين أفرادها، وبالتمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة. وعلى رأسها الكرم وإغاثة الملهوف وحل النزاعات بالطرق العشائرية.

وكانت المضافات، خصوصًا مضافة الوجيه عبد الحميد طلفاح، محطات اجتماعية بارزة تعقد فيها المجالس. وتستقبل الوفود، وتناقش شؤون الناس العامة، ما عزز من دور العشيرة كعنصر توازن واستقرار في محيطها.

عشيرة الفقير بين الماضي والحاضر

مع تعاقب الأحداث التاريخية، وخاصة بعد احتلال الجولان عام 1967، استطاعت عشيرة الفقير أن تحافظ على هويتها وتماسكها رغم التهجير القسري وتوزع أبنائها في محافظات سورية متعددة.

واندمج أبناء العشيرة في مجتمعاتهم الجديدة، وبرز منهم معلمون ومثقفون وتجار ووجهاء، دون أن يفقدوا ارتباطهم بأصلهم وأرضهم.

واليوم، ما زالت عشيرة الفقير في سوريا تمثل نموذجًا للعشيرة التي جمعت بين الجذور التاريخية العميقة والقدرة على التكيّف مع التحولات، مع حفاظها على إرثها الوطني والاجتماعي.

خاتمة عن عشيرة الفقير في سوريا

تمثل عشيرة الفقير في سوريا مثالًا حيًا على العشائر الجولانية التي جمعت بين الانتماء الديني، والروابط العائلية المتينة، والمواقف الوطنية المشرفة.

ورغم ما تعرض له أبناؤها من تهجير وتشتيت، بقيت العشيرة محافظة على اسمها وتاريخها، لتظل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الاجتماعية للجولان وسوريا عمومًا.

قد يهمك: عشيرة الرمضان آغا في سوريا | نسب العشيرة وانتشارهم وشيوخهم

إرسال التعليق

مقالات الموقع