عشيرة البكير في سوريا | تاريخ ونسب وشيوخ البكير
نبذة عن عشيرة البكير في سوريا
تعتبر عشيرة البكير في سوريا واحدة من العشائر العريقة التي حافظت على حضورها الاجتماعي والعشائري ضمن البنية العامة لقبيلة العقيدات، حيث تُعرف تاريخيًا باسم البكير الچاملية.
وشكّلت العشيرة عبر تاريخها جزءًا أصيلًا من نسيج شرق الفرات، كما أسهم أبناؤها في الحياة الاجتماعية والعرفية إلى جانب باقي عشائر العقيدات، ملتزمين بالعادات والتقاليد العشائرية التي تنظّم العلاقات الداخلية والخارجية.
وتؤكد المصادر العشائرية أن عشيرة البكير ليست قبيلة مستقلة ولا إمارة كما يروّج أحيانًا، بل هي عشيرة متفرعة من قبيلة العقيدات الزبيدية، وتشترك مع بقية عشائرها في السراء والضراء، وفي الدفاع عن الأرض وحفظ العرف.
نسب أبناء عشيرة البكير في سوريا
يعود نسب عشيرة البكير في سوريا إلى قبيلة العقيدات الزبيدية، وتحديدًا إلى عشائر البوچامل، حيث ينتسب أبناء العشيرة إلى:
بكر المحمد الچامل الغنام العلي السالم
وهذا النسب يضع العشيرة في صلب التكوين الزبيدي المعروف تاريخيًا في منطقة الفرات والجزيرة السورية.
وحافظت عشيرة البكير على وضوح نسبها وعدم انفصالها عن الإطار العام للعقيدات، وهو ما يعكس تماسكها العشائري ورفضها لمحاولات التفريق أو الادعاءات غير الموثقة.
أين تنتشر عشيرة البكير في سوريا؟
تشغل عشيرة البكير في سوريا حيّزًا جغرافيًا واسعًا نسبيًا، يتركز بشكل رئيسي في مناطق شرق الفرات، حيث يمتد وجودها بين المناطق المذكورة كما يلي:
- شمال محافظة دير الزور.
- جنوب محافظة الحسكة.
ومن أبرز المناطق والبلدات التي يقطنها أبناء عشيرة البكير، إلى جانب عشائر عقيدية أخرى:
- الخابور (على ضفتيه).
- البصيرة.
- الصور.
- خشام.
- سعلو.
وقد أسهم هذا الانتشار في ترسيخ علاقات المصاهرة والتكافل الاجتماعي بين البكير وبقية عشائر المنطقة، ضمن منظومة عشائرية متماسكة.
أفخاذ عشيرة البكير في سوريا
تنقسم عشيرة البكير في سوريا إلى ثلاثة أفخاذ رئيسية، تتفرع عنها عدة بطون وعائلات، وهي كما يلي:
أولًا: فخذ الگبيصا
ويعد أكبر أفخاذ العشيرة، ويتفرع عنه ما نذكره كما يلي:
- العفيف.
- الصالح العفيف.
- المحمد العفيف.
- الحمص العفيف.
- العلي العفيف.
- الدلّي العفيف.
- العليان.
- الجواسمة.
- الظواهر.
- الحتالفة.
- الحميدات.
كما يتواجد ذياب الگبيصا في محافظتي حمص وحماة.
ثانيًا: فخذ الحسن
ويتفرع عنه ما نذكره كما يلي:
- العنابزة.
- المشرف.
- المحيمد.
- العيد.
- الخضير.
- الركيوات.
- الچامل.
- الفناطلة.
- العكارشة.
ثالثًا: فخذ الفرج
ويتفرع عنه ما نذكره كما يلي:
- محمد الفرج.
- ظاهر الفرج.
- حويدر الفرج (ويتواجد قسم منهم في الموصل).
- الكسّار.
ويلاحظ أن هذه الأفخاذ مترابطة فيما بينها بروابط الدم والنسب والعرف العشائري.
قد يهمك: تفاصيل عندما تم اغتيال أبرز وجهاء البكير
شيوخ ووجهاء عشيرة البكير في سوريا
برز من عشيرة البكير في سوريا عدد من الشيوخ والوجهاء الذين كان لهم دور بارز في الإصلاح العشائري وحل النزاعات وتمثيل العشيرة اجتماعيًا.
ومن أبرزهم كما يلي:
- الشيخ عوّاد البسيس السعود (رحمه الله)، وهو من الشخصيات العشائرية المرموقة، وينحدر من بيت عريق يحظى بتقدير واسع، وكان شيخًا لعشيرة العيد وأحد أعمدة العرف في المنطقة.
- الشيخ عبود محمود الهنيدي، ويُعد من شيوخ عشيرة البكير المعروفين بدورهم الاجتماعي.
- عبد العزيز سليمان الحمادة، أحد شيوخ العشيرة وله مكانة معتبرة بين أبنائها.
كما شكّل هؤلاء وغيرهم مرجعيات عشائرية أسهمت في الحفاظ على وحدة العشيرة ومكانتها.
خاتمة عن عشيرة البكير في سوريا
تمثل عشيرة البكير في سوريا نموذجًا للعشيرة المتجذّرة في نسبها، الواضحة في انتمائها، والمترابطة اجتماعيًا مع محيطها العشائري. فهي جزء لا يتجزأ من قبيلة العقيدات الزبيدية، كما لم تكن يومًا كيانًا منفصلًا عنها، بل أسهمت في تاريخها الاجتماعي والعرفي.
ولا تزال عشيرة البكير تحافظ على تقاليدها وقيمها، مستندة إلى إرث عشائري عريق، وحضور فاعل في مناطق انتشارها، بما يعكس استمرارية الدور العشائري في المجتمع السوري حتى اليوم.
قد يهمك: عشيرة الصبيحات في سوريا | نسب الصبيحات وأصلهم وانتشارهم



إرسال التعليق