قبيلة العمور في سوريا | شجرة العمور ونسبهم وانتشارهم
مقدمة عن قبيلة العمور السورية
قبيلة العمور في سوريا تعد من القبائل العربية العريقة ذات الجذور الممتدة منذ الجاهلية، وهي إحدى القبائل التي لعبت دورًا مهمًا في النسيج الاجتماعي والسياسي للمنطقة.
نشأت فكرة القبيلة على أساس حلف بين ثلاثة إخوة من عبد القيس وعمهم عميرة بن أسد، ومن هنا اكتسبت اسمها “العمور”.
يعرف عن العمور تمسكهم بتقاليدهم العشائرية وروابطهم القبلية، حيث حافظوا على هويتهم رغم الهجرات والتحولات الاجتماعية والسياسية في بلاد الشام.
وورد ذكرهم في الشعر الجاهلي، ومن أبرز المصادر قصيدة المفضل النكري (المنصفة)، التي أشارت إلى بطونهم ووجودهم في معارك العرب القديمة، مما يعكس مكانتهم المبكرة بين القبائل العربية.
كما أن العمور تمثل نموذجًا لتطور الحلف القبلي العربي، فقد انتقلوا من مرحلة الحلف العسكري والنسب الرمزي إلى مجتمع أكثر استقرارًا وزراعيًا، متأثرين بالبيئة السورية المتنوعة بين البادية والزراعة.
نسب وأصل قبيلة العمور في سوريا
يرتبط أصل العمور بالنسب والحلف العشائري القديم، ويمكن تلخيصه في النقاط التالية:
- الحلف الأصلي: تأسست العمور على أساس حلف بين أبناء عبد القيس من جهة وعميرة بن أسد من جهة أخرى.
- الانفصال والاندماج: بعض أفراد الحلف انفصلوا عند ظهور الإسلام، بينما حافظ آخرون على ارتباطهم بالحلف، واستمر بعضهم بالارتباط بعشائر عنزة وضنا بشر والفدعان والحسنة.
- الامتداد القبلي: يقال إن بني الجراح من بني ربيعة وبعضهم من بني شيبان قادوا غزوات إلى البحرين، ويعود نسب العمور جزئيًا إلى هذه الفروع.
- تطور النسب: مع مرور الوقت، أصبح للعمور تقسيمات فخذية واضحة، تتيح للقبيلة الحفاظ على روابطها العشائرية والمصاهرة الداخلية، رغم الهجرات والاختلاط بالمجتمعات المحلية.
هذا التداخل في النسب والحلف بين العمور وأقاربهم من عنزة وضنا بشر أدى إلى تعقيد خطوط الانساب بينهم، لكنه ساعد أيضًا على توسيع نفوذ القبيلة في مناطق واسعة من سوريا.
مناطق انتشار قبيلة العمور في سوريا
هاجرت قبيلة العمور إلى بلاد الشام منذ القرن الثالث والرابع الهجريين، واستقرت في مناطق متعددة. أبرز أماكن انتشارهم:
- ريف دمشق، حيث شاركوا في الحياة الزراعية والمجتمع المدني.
- محافظة حمص وحماة، وتمركزوا في القرى والبادية القريبة من هذه المناطق.
- محافظة حلب، وكان لهم حضور في مناطق الزراعة والبادية.
- المناطق البدوية: القليل من أفراد العمور حافظ على نمط حياة البدو الرحل.
كما أن بعض فروع العمور بقيت رحالة مع عشائر عنزة، ما حافظ لهم على الطابع البدوي التقليدي. في حين اندمج معظمهم مع المجتمع الزراعي والحضري السوري، وشاركوا في التجارة والزراعة وتربية الماشية.
أفخاذ قبيلة العمور في سوريا
تتميز قبيلة العمور بتقسيمها إلى عدة فخوذ، يمكن سردها على النحو التالي:
- بني عبيد: مرتبطون بفرع ضنا بشر، وهو أحد أقدم الفخوذ التي حافظت على النسب الأصلي.
- العمارات: امتداد لحلف عميرة بن أسد، ويشكل هذا الفخذ القلب التقليدي للقبيلة.
- فخوذ أخرى: تشمل فروعًا متفرعة تتبع خطوط الانضمام إلى عنزة، الحسنة، والفدعان.
هذا التقسيم الفخذي لم يكن مجرد تنظيم اجتماعي، بل كان وسيلة للحفاظ على النسب والحقوق العشائرية. كما أنه ساعد في حل النزاعات الداخلية بين أفراد القبيلة وتعزيز التماسك.
أبرز شيوخ ووجهاء قبيلة العمور في سوريا
يشغل شيوخ قبيلة العمور دورًا محوريًا في الحفاظ على العرف القبلي وتنظيم شؤون العشيرة. فهم مسؤولون عن إدارة موارد القبيلة، حماية الأراضي، حل النزاعات الداخلية والخارجية، وضمان الالتزام بالقوانين العرفية بين الفخوذ المختلفة.
من أبرز شيوخ القبيلة في العصر الحديث: الشيخ غزال الدبوس أبو عزيز، الذي يعتبر المرجع الرسمي للعشيرة في سوريا.
يعرف الشيخ غزال بالدور القيادي والحكمة في إدارة شؤون العمور، والحفاظ على تماسك القبيلة وحقوقها، فضلاً عن تمثيلهم أمام القبائل المجاورة والحفاظ على التراث العشائري للأجيال القادمة.
وبفضل قيادته، تستمر قبيلة العمور في سوريا بالحفاظ على هويتها التاريخية والعشائرية، مع التكيف مع التطورات الاجتماعية والسياسية المعاصرة.
دور قبيلة العمور في التاريخ والمجتمع السوري
لعبت قبيلة العمور دورًا مهمًا في المجتمعات السورية عبر التاريخ:
- في البادية والزراعة: اندمجوا في المجتمعات الزراعية وساهموا في التنمية الاقتصادية للمنطقة.
- في السياسة والعلاقات القبلية: حافظوا على نفوذهم في مناطقهم من خلال الحلف والتعاون مع عشائر أخرى مثل عنزة والحسنة والفدعان.
- في النزاعات والحروب: ظهر العمور في معارك دفاعية ضد القبائل والغزاة، وكان لهم دور كبير في حفظ أمن مناطقهم.
هذا المزيج بين التاريخ العسكري والحياة المدنية ساعد العمور على البقاء كقبيلة مؤثرة في سوريا حتى العصر الحديث.
خاتمة عن قبيلة العمور في سوريا
تعد قبيلة العمور مثالًا حيًا على الاستمرارية العشائرية العربية في بلاد الشام. فقد حافظت على جذورها وتقاليدها، ونجحت في التكيف مع التغيرات السياسية والاجتماعية عبر القرون.
حتى اليوم، تظل العمور رمزًا للهوية القبلية في سوريا، ومصدرًا للفخر لأبناء القبيلة الذين يسعون للحفاظ على إرث أجدادهم وحفظ تاريخهم العشائري الغني.
قد يهمك: عشيرة العون في سوريا | كم عدد أفراد العون ونسبهم وشيوخهم



إرسال التعليق